منتدى عائلة أبوبكر

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يشرفنا دخولكم على هذا المنتدى
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتدى عائلة أبوبكر إدارة يوسف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تسعد منتديات عائلة أبوبكر بتواجدكم وحضوركم ، وتتمنى لكم الفائدة والمتعة ، نستقبل ملاحظاتكم وإقتراحاتكم من خلال قسم الاقتراحات للأعضاء ، ومن خلال رابط المراسلة سجل معنا وكن على علم بكل جديد لنجعل منتدى عائلة أبوبكر الأفضل ولنوصل عدد أعضاء منتدانا إلى أكبر عدد ممكن وشكراً لتعاونكم معنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تابعنا على
فعاليات العائلة

شاطر | 
 

 بحوث منوعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yousef abu baker
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 369
تاريخ التسجيل : 20/01/2011

مُساهمةموضوع: بحوث منوعة    الأحد أبريل 17, 2011 3:01 pm


الحقيقة العلمية:
(أن ماء الأرض أصله من جليد المذنبات تكون في التشكيل النهائي للكرة الأرضية)
الآية القرآنية:
(وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) المؤمنون ( 18)
المعني اللغوي: ( فَأَسْكَنَّاهُ) سكن: استقر ، أقام به استوطنه فهو ساكن .

خلاصة أقوال المفسرين:
ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏:‏ يذكر الله تعالي نعمه علي عبيده التي لا تعد ولا تحصي في إنزاله القطر من السماء بقدر ‏,‏ أي بحسب الحاجة‏ ,‏ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران ‏,‏ ولا قليلا فلا يكفي الزرع والثمار‏,‏ بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به وقولهSad فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ) أي جعلنا الماء إذا نزل من السحاب يخلد في الأرض ‏,‏ وجعلنا في الأرض قابلية إليه ‏,‏ تشربه ‏,‏ ويتغذي به ما فيها من الحب و التوي وبلطفه ورحمته ينزل عليكم المطر من السحاب عذباً فراتاً زلالاً ‏,‏ فيسكنه في الأرض ‏,‏ ويسلكه ينابيع في الأرض‏,‏ فيفتح العيون والأنهار‏,‏ ويسقي به الزروع والثمار.
وجاء في باقي التفاسير كلام مشابه تماماً لما ذكره ابن كثير‏,‏ فيما عدا (المنتخب في تفسير القرآن الكريم) والذي أشار في هامشه إلي شئ من ارتباط هذه الآية الكريمة بدورة الماء حول الأرض وأضاف‏:‏
وتشير هذه الآية إلي الحكمة العالية في توزيع الماء بقدر أي ‏:‏ بتقدير لائق حكيم ‏,‏ لاستجلاب المنافع ودفع المضار‏..‏ ثم معني آخر للآية الكريمة يفيد أن مشيئة الخالق ــ جل وعلا ــ اقتضت أن تسكن في الأرض كمية معلومة من المياه في محيطاتها وبحارها تكفي لحدوث التوازن الحراري المناسب في هذا الكوكب ‏,‏ وعدم وجود فروق عظيمة بين درجات حرارة الصيف والشتاء لا تلائم الحياة‏ ,‏ كما في بعض الكواكب والتوابع كالقمر‏...‏ كما أن مياه الأرض أنزلت بقدر معلوم ‏,‏ لا يزيد فيغطي كل سطحها‏,‏ ولا يقل فيقصر دون ري الجزء البري منها‏.‏
أولاً: إنزال الماء:
سبق القرآن الكريم العلم في الإشارة إلى حقيقة علمية أن الماء مصدره من خارج الكرة الأرضية وأن الله تعالى قد أنزله إلى الأرض بقدر معلوم أي أن الماء أنزل إلى الأرض إنزالاً كما أنزل الحديد:
وجه الإعجاز في الآية الكريمة هو دلالة لفظ (أنزلنا) يليه لفظ (فأسكناه)الذي يفيد
نزول الماء من مكان أعـلى (السماء) إلى مكان إسكانه (الأرض) وهـذا ما كشفت عنه الدراسات الفضائية والجيولوجية في العصر الحديث فلفظ الإنزال سبق الإسكان وهذا ما يدل على أن الماء مصدره من خارج الكرة الأرضية ونتيجة لدورة الماء في الطبيعة هل خرج الماء خارج نطاق الكرة الأرضية بأغلفتها المختلفة المتكونة من: الغلاف الصخري والغلاف الجوي؟ إذاً الماء الموجود داخل الكرة الأرضية هو نفس الماء الذي أنزل أول مرة فلو أن تفسير هذه الآية يدل على ماء المطر فهل هذا الماء بعدما سقط من السماء هل سكن في الأرض أي في الغلاف الصخري على هيئة مياه جوفية؟ بالطبع لا... إذاً هذا الماء خاضع لدورة الماء المنتظمة.
ثانياً: دورة الماء:
كل هذه الدورة المختلفة للماء ما كانت لتعرف حين تنزل القرآن فكان يظن قديماُ أن هذا الماء الذي ينزل من السماء على هيئة مطر هو ماء جديد في كل مرة بالرغم من أن هذا الماء أنزل جملة واحدة ودار دورته المختلفة في الكرة الأرضية وباكتشاف (دورة الماء) فكمية الماء المتبخرة هي نفس كمية الماء التي تعود إلى الأرض كأمطار وبعدما توصلت الأبحاث والنظريات أن الماء من مصدر خارج الكرة الأرضية يكمن الإعجاز في قوله تعالى (فَأَسْكَنَّاهُ) وهو لفظ دقيق معجز يفيد المعنى: أستقر واستوطن فقد سبق القرآن الكريم العلم عندما تحدث عن إنزال الماء وإسكانه في الأرض بأغلفتها المختلفة والأرض ليست بغلافها الصخري فقط بل تتكون من عدة أغلفة أهمها الغلاف المائي الذي نحن بصدده ويليه الغلاف الجوي (الغازي) الذي حافظ على إسكان الماء فتبارك رب العزة عندما قال: ( فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ).

ثالثاً: الغلاف الجوي:
يحيط الغلاف الجوي بالكرة الأرضية إحاطة تامة ويرتبط بها ولا يستطيع الانفكاك عنها بسبب الجاذبية الأرضية التي تشده نحو مركزها ولو كانت جاذبية الأرض على الهواء ضعيفة لرق الغلاف الجوي أو تلاشي وهو الذي حافظ على هذا الماء داخلها حيث نلاحظ أن بعض الكواكب لا تحتوي على ماء نظراً لعدم وجود غلاف جوي لها مثل كوكب عطارد وكذلك القمر وهنا يكمن الإعجاز في الآية الكريمة وبلفظها الدقيق (فَأَسْكَنَّاهُ) هذه الحبكة الغازية حول الكرة الأرضية هي التي حافظت على الماء من التبدد فما زال الماء يسكن الأرض ولم تتناقص كميته أو تزيد منذ إنزاله للأرض بالرغم من خضوعه لدورته المختلفة فلو لم يكن للأرض غلافاً جوياً ما احتفظت الأرض بمائها ولتبدد في صفحة الكون.
رابعاً: الإعجاز الرقمي (التوافق العددي):
مجموع رقمي سورة المؤمنون وعدد آياتها ( 23+ 18)=41 وهذا الرقم يساوي مجموع أرقام كلمة (ماء) نكرة ومجموع أرقام كلمة (الماء) معرفة يساوي 72 وهي النسبة المئوية لوجود للماء في الكرة الأرضية وهذه المعلومة مشابهة تماماً لكلمة (الحديد) نكرة تساوي (26) العدد الذري ومعرفة تساوي (57) الوزن الذري مما يدل على عظمة اللغة العربية وعظمة القرآن الكريم.
العدد الذري للهيدروجين = 1 والعدد الذري للأكسجين = 8
الكـتـلة الـذريـة للهيــدروجـين تسـاوي (2.00784) والكـتلة الـذريـة للأكسـجين تســاوي (15.9994) وحـدة كـتل ذريـة وتستخـدم الكتلة الجـزيئية في حسـاب لقـياس الكـمي وحـيث أن الجـزيئات تكونت من تفاعـل كيـميائي وليـس عـن طريق تفاعـل نووي فإن الكتلة الجزيئية
لجـزيء تسـاوي بالضبط مجموع الأوزان الـذرية للذرات المكونة له أي أن كتلة الماء الجزيئية الكتلة الجزيئية تساوي مجموع عدد كتلتي كل مـن عـنصري الهيـدروجـين والأكسجين تساوي ( 2.00784) + (15.9994) تساوي (18.00724) وحدة كتل ذرية وكتلة أكثر جزيئات الماء تواجدا تساوي (18.0105) وحدة كتل ذرية.
كتلة الماء تساوي (18.0105) وحدة كتل ذرية
وهـذا الرقـم هـو رقـم الآية الخـاصة بإنزال المـاء وهي الآية الثـامنة عـشر من سورة المؤمنون:
(وَأَنْزَلْنَا مِنَ السّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ( المؤمنون ( 18)




خاتمة
وهنا تساؤل هل يستطيع العقل البشري أن يتوصل للمصدر الرئيسي للماء؟

لذلك فهذه النظرية (أن نشأة الغلاف المائي نتيجة لقصف المذنبات والنيازك) هي أقرب الحقائق العلمية ولا نقول أصحها بل أقربها نأخذ منها فقط توجيه الأنظار إلي أن مصدر الماء من خارج الكرة الأرضية عملية (إنزال الماء) وهو ما تشير إليه الآية الثامنة عشر من سورة المؤمنون وكذلك في قوله تعالى: (بِقَدَرٍ) والتي تدل على وجود مصدر رئيسي للماء في السماء العليا أنزل منه ماء الأرض وما يؤكد ذلك قوله تعاليSad وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) أي ماء؟! فمن المحتمل أن يكون هذا الماء هو المصدر الفعلي لماء الأرض.

الفونيم
حول الفونيم والمورفيم :
بداية ننطلق من علم الأصوات الوظيفي لكونه المسؤول على دراسة هذين الكائنين الحركيين في اللغة:
فعلم الأصوات الوظيفي هو الذي يهتم بدراسة وظائف الأصوات لا بشكلها ووصفها العام من مخارج وصفات ، كما رأينا في علم الأصوات العام ، فوظائف الأصوات ، تقضي بتتبع دور الصوت اللغوي داخل التركيب الكلامي ، وإبراز أهميته وكيفية تغيّره من تركيب لآخر ، و تتم الدراسة الوظيفية للأصوات عبر مقابلات يجريها العلماء بين الألفاظ المتقاربة من حيث الفونامات مثل : بات ومات، فبتغيير فونيم واحد يتغير المعنى تماما ، بهذا فعلم الأصوات الوظيفي يهتم بهذا المستوى من التحليل فيتتبع الأزواج المتقاربة في اللغة ويقارن بينها ليصل للأسباب التي أدت لتلك الاختلافات في الفونامات وما يتحكّم فيها من قوانين .
وعليه فعلم الأصوات الوظيفي يعتبر مرحلة متطوّر من الدراسات الصوتية ، فبعد أن كانت مجرّد وصف عام للصوت من حيث الجهاز النطقي ومدارج الأصوات وصفاتها في علم الأصوات العام ، أصبحت تتتبّع وظائف الأصوات داخل التركيب ، أي تعتمد على دراسة واقعية للأصوات يمكن ملاحظتها و التجريب عليها واستنتاج القوانين التي تتحكّم فيها ، بهذا اقتربت نتائج علم الأصوات الوظيفي من العلمية من جهة ، ومن التجديد والإنتاج الدوري من جهة أخرى ، فاللغة متطورة -متجددة- وعمادها الصوت فيكون هو الآخر متجدّد في دراسته ، ولا تتوقف نتائجه على حادثة لغوية معينة في زمان أو مكان معينين ، بل تظل متواصلة متجدّدة باستمرار لأن الحدث الكلامي دائم التغيّر ، فاعتماد الطريق الوظيفي في دراسة الأصوات اللغوية يمكّننا من تحديد معانيها ودورها بدقّة والتمييز بينها في الأداءات المختلفة – الألفونات -بهذا قال رومان جاكوبسون في معرض حديثه عن أهمية علم الأصوات الوظيفي:" كي نتمكن من وصف النظام الفونولوجي للغة معينة ، أي نظام الوسائل الصوتية التي تميز اختلاف معاني الكلمات ، يلزمنا تحديد وتصنيف كل عناصر هذا النظام ، لحل هذه المسألة يلزمنا أن ننظر للعناصر من زاوية وظيفتها في لغة معينة ، وكل محاولة خارجية لوصف العناصر الصوتية للغة ما ، وكل محاولة لوصف هذه العناصر بغض النظر على وظائفها في اللغة ، وكل محاولة لوصف وتصنيف أصوات لغة دون الاهتمام بعلاقتها بالمعنى ، مصيرها الفشل ."
ويعود الفضل في دراسة علم الأصوات الوظيفي أو التشكيلي – كما يدعوه – العملية للساني الروسي تروبتسكوي ( ت 1938 ) أحد أقطاب مدرسة براغ اللغوية . لقد حدد هدا العالم مهمة الفونولوجيا ببحث العناصر الصوتية ضمن مجموعة العلاقات التي يفرضها نظام اللغة المدروسة . وصولا إلى بيان الوظيفة التي تؤديها العناصر مجتمعة . وهكذا تحول الدرس من الجزيئات المعزولة إي النظام والبنية التي منها ينبغي الانطلاق . ثم يمكن بحث الجزيئات من خلال علاقتها المختلفة . ومن هنا عدت الفونولوجيا وسماتها عند تروبتسكوي أحد أصول البنيوية التي عاشت في الدراسات الغربية على اختلافها .
ويعبر فندريس عن الدرس الفونولوجي – الوظيفي التشكيلي - حين يقول : " لا توجد في اللغات أصوات لغوية منعزلة ، وهذا لا يعني فقط أن الأصوات اللغوية لا توجد مستقلة وأنها لا تحلل على انفراد إلا بنوع من التجريد ، إذ أنها في كل لغة تكون نظاما مترابطا ، لكن معنى ذلك أيضا أنها لا تستعمل على انفراد فلا يتكلم إلا بمركبات من الأصوات اللغوية ، فأقل جملة وأقل كلمة تفترض سلسلة من الحركات النطقية المعقدة وقد تركبت فيما بينها.
ويشير منهج التحليل الفونولوجي التركيبي - هو الذي ينتقل من الجزء إلى الكل - إلى إمكان تقسيم الوحدات الصوتية إلى الأقسام التالية :
الفونيم : وهو الوحدة الصغرى في هذا التحليل، والتمييزية وغير قابلة للتقسيم.
المقطع : وهو مجموعة من الفونيمات المركبة وفق نظام معين في لغة معينة.
مجموعة النبر وهي عدد من المقاطع يتميز واحد منها بوجود قدر أكبرمن الضغط فيه .
المجموعة النغمية وهي اكتساب الكلام نغمات معينة – مرتفعة أو منخفضة – تبعا لعدد الذبذبات الناتجة عن اهتزاز الأوتار الصوتية .
المجموعة النفسية وهي تتابع صوتي التحدد بدايته ونهايته طاقة النفس .
وحدها الأدنى هو مقطع واحد .
الجملة الفونولوجية وهي تفوق المجموعة النفسية وتقابل الفقرة الموجودة في اللغة المكتوبة .
وسنعرض بالتفصيل لبعض هذه الوحدات الصوتية لارتباطها بالدرس الصوتي ، اللغوي من جهة ، ولوجود أسس علمية لتحليلها من جهة . وسيتم التركيز خلال ذلك على أسس التشكيل الصوتي للعربية الفصحى التي نتخذها مثالا لتطبيق الدرس الفونولوجي .
1*** الوحدة الصوتية الصغرى- الفونيم - وصورها :
يعد الفونيم أساس التحليل الفونولوجي الحديث ، وقد ظهر هذا المصطلح عام 1872 م مع مرحلة رواد الفونولوجيا ، ويضيق المجال عن تتبع كل الآراء التي قدمت لتعريف الفونيم وتحليل مكوناته وقد كتبت في ذلك كتب مستقلة وبحوث ودراسات واسعة كثيرة ، لذلك نكتفي بتحديد أهم الاتجاهات التي تجمع تلك الآراء على كثرتها ، ونبين الأسس التي انطلقت منها الآراء المتداولة :
ـ 1 الوجهة النفسية أو العقلية : ترى هذه الوجهة أن الفونيم هو " الصورة العقلية للصوت " أو هو " صوت مثالي نحاول تقليده في النطق ، ولكننا نفشل في إنتاجه تماما كما نريد ، أو بنفس الصورة التي نسمعه بها.
ـ 2 الوجهة المادية : ترجع أصول هذه الوجهة إلى سوسير الذي نقد تمثيل الكتابة للأصوات منتهيا إلى تحديد الفونيم يجب أن يعتمد على أساسين : عضوي وسمعي
فالوصف العضوي للصوت عن طريق رصد أعضاء التصويت ليس كافيا ، إذ لا بد من الاعتماد على الأثر السمعي الذي له أثر تمييزي بارز ، فالفونيم إذن " عنصر صوتي في اللغة المنطوقة يقوم على أساس عضوي – أي يتم تكوينه بواسطة أعضاء النطق - وعلى أساس سمعي - وهو الصفة الموضوعية أو الشخصية للسمع –
ومن الذين اتجهوا هذه الوجهة دانيال جونز الذي عرّف الفونيم بأنه " عائلة أو مجموعة من أصوات اللغة المتقاربة سماعا ونطقا ، والتي تظهر مطلقا في نفس الإطار الصوتي .
3 ـ الوجهة الوظيفية: ذهب بعض العلماء إلى أن الفونيم وحدة مناسبة للتعبير الألفبائي ، لذلك يقصد بالفونيم معنى (الحرف) الذي هو أعم من الصوت ، ورأى جونز في هذا الصدد أن أنظمة الكتابة الدقيقة تتطلب لتركيبها نظرية الفونيمات لكن الاتجاه السائد في هذه الوجهة هو اعتبار الدلالة الذي يؤديها الفونيم ، و الفونيم عند أصحاب هذه الوظيفة هو أصغر وحدة صوتية عن طريقا يمكن التفريق بين المعاني "
2*** المونام – المورفام – هو أصغر وحدة صوتية ذات دلالة وغير قابلة للتقسيم إلى وحدات ذات دلالة أو هي أصغر صيغة حرّة كما يقول بلومفيلد . والمستوى الصرفي في التحليل اللساني يتتبّع هته الصيغة الحرّة من جميع نواحي بنيتها الداخلية ، فيطرح أسئلة على أقسامها الداخلية من حيث حركتها ونوعها وغير ذلك مما له علاقة ببنية المورفام.
الكلمة والمورفام :
ذكرنا بأن المورفام هو أصغر وحدة صوتية دالة ، والكلمة عموما وحدة صوتية دالة ، بهذا التقارب ، يصبح مفهوم المورفام لا يختلف بالشكل الكبير عن مفهوم الكلمة عموما إلا من جهة واحدة ذكرناها في التعريف وهي "أصغر وحدة" ففيها يكمن الاختلاف فالمورفام أصغر وحدة دالة ولا يمكن تجزئته إلى وحدات دالة أخرى أصغر منها ، أما الكلمة فهي دالة ولكن نستطيع تجزئتها إلى وحدات دالة أصغر منها ، وبذلك تصبح الكلمة تحوي أكثر من مورفام ، وقد تكون تساويه ، لهذا نخرج من مقارنة المورفام بالكلمة بما يلي :
- الكلمة تساوي المورفام مساواة مطلقة : مثل حروف الجر في اللسان العربي " في ،على ، عن ..." والظروف والأسماء الموصولة وغيرها ، فهي كلمات دالة ولا يمكن تجزئتها إلى وحدات أصغر ودالة أيضا ، فهي بذلك أصغر صيغ حرّة – دالة – فهي نفسها المورفام .
- الكلمة تساوي أكثر من مورفام واحد : في هذا النوع من الكلمات نجد أننا نستطيع تقسيمها إلى وحدات أصغر وذات دلالة ، بذلك تصبح الكلمة الواحدة تحوي أكثر من مورفام ، وذلك إما بالتوالي : مثل الكلمات الآتية: المسلمون ، ينهضون ، السّبات . فكل كلمة من هته الكلمات مكوّنة من عدّة مورفامات ، فال التعريف مورفام والواو والنون – علامة الجمع – مورفان ، وإما تحوي الكلمة أكثر من مورفام بالتداخل مثل : رجل وجمعه رجال فألف الجمع – جمع التكسير – مورفام ورجل مورفام .
بهذا التداخل بين الكلمة والمورفام ، ظلّت المسألة مطروحة في العديد من اللغات حول مقارنة الكلمة بالمورفام ، فمنهم من رأى المساوات المطلقة بينهما ومنهم من قسّم الكلمة إلى مورفامات إن وجدت كما رأينا ، ويعتبر هذا الاختلاف في تحديد حيّز كل منهما مبني على طبيعة كل لغة التي تختلف عن اللغة الأخرى فبينما يرى علماء اللغة في
الفرنسية مثلا أننا يمكن تقسيم الكلمة لوحدات دالة ، يرى علماء لغة أخرى كالهندية ، أنه لا يمكن تقسيم الكلمة إلا لوحدات غير دالة فونامات - ، لتبقى المسألة مطروحة والاختلاف مطروق في تحديد بنى الكلمة ،حتى قال عنها مالينوفسكي الروسي : " الكلمة خرافة علم اللغة ."
أنواع المورفامات من حيث التقييد والإطلاق:
إذا ما نظرنا للمورفامات من زاوية أخرى نجد أنها تنحصر في أنواع معيّنة لا تخرج عنها في ذلك الاعتبار ، قد ذكرنا فيما سبق أن المورفام هو أصغر وحدة صوتية دالة فإن استطعنا النطق بها حرّة دون أن تحتاج لغيرها فالمورفام حرّ ، وإن احتجنا في نطقها إلى مساعدة مورفام آخر – رغم أنها ذات دلالة بمفردها – فالمورفام مقيّد .
وعليه فالمورفام الحر هو ما نستطيع النطق به معزولا ، مثل : الضمائر المنفصلة في العربية ، والأسماء الموصولة . أما المورفام المقيّد ، فلا يمكن – رغم دلالته – النطق به معزولا أو لوحده مثل "ال" التعريف في الأسماء أو تاء التأنيث في الأفعال .
أنواع المورفامات – المونامات - عند علماء اللسانيات الغرب:
1- المورفامات ذات القوائم المفتوحة : وهي التي تقبل السوابق واللواحق مثل الأفعال في اللغة العربية ، فهي تقبل السوابق واللواحق كفعل ذهب فيمكن أن نظيف له - مورفام -ياء المضارع كسابقة ويمكن كذلك أن نظيف له تاء المتكلّم كلاحقة .
2- المرفامات ذات القوائم المغلقة : وهي التي لا تقبل السوابق ولا اللواحق وعددها متناهي في كل لغة ، فتكون دوما مستقلّة في بنيتها كالأسماء الموصولة وأسماء الإشارة وحروف الجر .
3- مرفامات العلامة العدمية : وهي المرفمات التي لا تنطق و قد يكتب ، فرغم أن لها دلالة ودور في التركيب لكننا لا ننطق بها ،كالضمير المستتر في العربية أو علامة الجمع أو التأنيث في بعض المورفامات الفرنسية فكليهما يكتب ولا ينطق .
4- المورفام الممزوج : ونجد هذا النوع من عند امتزاج مورفام مع آخر ويظهران في بنية واحدة ولكن أثناء التحليل يتّضح أنهما يمثلات مورفامان مختلفان ، كالادغام في العربية ، ويظهر كذلك في بعض علامات الإشارة الفرنسية .


الاخلاص


بسم الله الرحمن الرحيم


معنى الإخلاص - من هو المخلص - أهمية الإخلاص - الإخلاص في العبادات - من عجائب المخلصين - أقوال العلماء في الإخلاص - تنبيهات في مسألة الإخلاص - الفرق بين الرياء ومطلق التشريك - علامات الإخلاص .

أما معنى الإخلاص

خلص خلوصاً خلاصاً، أي صفى وزال عنه شوبه، وخلص الشيء صار خالصاً وخلصت إلى الشيء وصلت إليه، وخلاص السمن ما خلص منه. فكلمة الإخلاص تدل على الصفاء والنقاء والتنزه من الأخلاط والأوشاب. والشيء الخالص هو الصافي الذي ليس فيه شائبة مادية أو معنوية. وأخلص الدين لله قصد وجهه وترك الرياء. وقال الفيروز أبادي: أخلص لله ترك الرياء.

كلمة الإخلاص كلمة التوحيد، والمخلصون هم الموحدون والمختارون ، وأما تعريف الإخلاص في الشرع فكما قال ابن القيم –رحمه الله -: هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة أن تقصده وحده لا شريك له.

وتنوعت عبارات السلف فيه، فقيل في الإخلاص:

- أن يكون العمل لله تعالى، لا نصيب لغير الله فيه.

- إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة.

- تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين.

- تصفية العمل من كل شائبة.

المخلص هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عز وجل، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله. قال تعالى: )وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) (البينة:5)

وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ((قل الله أعبد مخلصاً له ديني)).



أهمية الإخلاص:
النجاة تكون بسببه في الآخرة.
اجتماع القلب في الدنيا وزوال الهم لا يكون إلا به : (( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر عليه )) رواه الترمذي وحسنه في السلسلة الصحيحة .
مصدر رزق عظيم للأجر وكسب الحسنات ((إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك)) {رواه البخاري{.
ينجي من العذاب العظيم يوم الدين فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة وهم متصدق أنفق ليقال جواد، وقارئ تعلم العلم وعلمه ليقال عالم، و مجاهد قاتل ليقال جريء..، وهذا الحديث حدث به أبو هريرة فكان يغشى عليه من هوله كلما أراد التحديث به، ويمسح وجهه بالماء حتى استطاع التحديث به. وفي مجال عدم الإخلاص في طلب العلم يقول صلى الله عليه وسلم : ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة))، وقال: (( من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار)).
الإخلاص يريح الناس يوم يقول الله للمرائين اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء. الحديث في السلسلة الصحيحة

الإخلاص ينجي الإنسان من حرمان الأجر و نقصانه ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل قال أرايت رجل غزى يلتمس الأجر والذكر فقال صلى الله عليه وسلم : لا شيء له"ثلاثاً" ثم قال صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه.

ابن مكرز رجل من أهل الشام قال : يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضاً من عرض الدنيا فقال صلى الله عليه وسلم : لا أجر له. فأعظم ذلك الناس فقالوا عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه فالمستفتي لابد أن يفهم المفتي فقال له : لا أجر له فأعادها ثلاثاً فقال له : لا أجر له.

ومن فوائد الإخلاص النية الصالحة أنه يقلب المباحات إلى عبادات وينال بها عالي الدرجات، فلو أن واحد تطيب إقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة احتراما للمسجد وعدم أذية المسلمين والملائكة فإنه يؤجر فيا ليت هناك من ينتصب لتعليم الناس الإخلاص في أعمالهم ونياتهم قال أحد السلف: إني لأستحب أن يكون لي في كل شيء نية حتى في أكلي ونومي ودخولي الخلاء وكل ذلك مما يمكن أن يقصد به التقرب إلى الله. لأن كل ما هو سبب لبقاء البدن وفراغ القلب للمهمات مطلوب شرعاً.

النية عند الفقهاء: تمييز العبادات عن العادات وتمييز العبادات عن بعضها البعض، والمقصود هنا هو إرادة وجه الله عز وجل .

الإخلاص ينقي القلب من الحقد والغل ويسبب قبول العمل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه)).

وبالإخلاص يرزق الناس الحكمة، ويوفقون للصواب والحق ) إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً) (لأنفال:29) ، وبالإخلاص يدرك الأجر على عمله وإن عجز عنه بل ويصل لمنازل الشهداء والمجاهدين وإن مات على فراشه )وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) (التوبة:92) . يريدون الجهاد ولكن ما معهم وقال صلى الله عليه وسلم : ((إن أقواماً خلفنا في المدينة ما سلكنا شعباً ولا وادياً إلا وهم معنا حبسهم العذر)){رواه البخاري}. وفي مسلم : إلا شاركوكم في الأجر.

بالإخلاص يؤجر المرء ولو أخطأ كالمجتهد والعالم والفقيه، وهو نوى بالاجتهاد استفراغ الوسع وإصابة الحق لأجل الله، فلو لم يصب فهو مأجور على ذلك..

فالمرء ينجو من الفتن بالإخلاص، ويجعل له حرز من الشهوات ومن الوقوع في براثن أهل الفسق والفجور، لذلك نجى الله يوسف عليه السلام من امرأة العزيز )وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (يوسف:24) )إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُون فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (الصافات) . وتُضاعف الحسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ويثبت الله المخلصين فهو حري بنا أن نخلص إذا كان المخلصين

فهناك مجالات كثيرة عن الإخلاص

v الإخلاص في التوحيد: قال صلى الله عليه وسلم : ((ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصاً إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر)).

v في السجود : قال صلى الله عليه وسلم : ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط بها عن خطيئة)).

v في الصيام: قال صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) ، وحتى لو كان ليس في رمضان (( من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً)).
لقد مر في الأمة كثير من المخلصين كانت سيرتهم نبراساً لمن بعدهم وقدوة وخيراً، لذلك أبقى الله سيرتهم وذكرهم حتى يقتدي بهم من بعدهم وعلى رأس هؤلاء الأنبياء ، النبي محمد صلى الله عليه وسلم أخلص المخلصين وحواريو الأنبياء والصحابة الذين فتحوا البلاد بإخلاصهم ومن بعدهم من التابعين..

يقول عبدة بن سليمان:كنا مع سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا للبراز فخرج رجل من المسلمين فطارده ساعة فقتله ثم آخر خرج فتحداه فقتله ثم جاء ثالث فخرج عليه فطارده فقتله فزدحم الناس على هذا الفارس المسلم الذي كل ما خرج عليه واحد من الكفار فتحداه فطعنه فقتله أحاطو به وأزد حموا عليه ليعرفوا من هو كلهم رأوا عجبا وكان عبدة ممن أزدحم عليه وكان يطلم وجهه بكمه حتى لا يعرفوه مصر على إخفاء شخصيته يقول عبدة فأخذت كمه فممدته فإذا هوا عبد الله بن المبارك فقال لائما لهذا الذي كشف وجهه أءنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا .

يقول علي بن بكار البصري الزاهد : (( لأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى فلاناً أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله)) فقد كان السلف يخشون من قضية المجاملات ، يعني أن الواحد إذا لقي أحدا من أصحابه يظهر له الكلام الطيب وإذا ذهب إلى أهله وأولاده يريهم من التنكيل وسوء المعاملة ما الله به عليم .

قال الذهبي: يقول ابن فارس عن أبي الحسن القطان: (( أصبت ببصري وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أثناء الرحلة)) قال الذهبي: صدق والله فإنهم كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالباً يخافون من الكلام وإظهار المعرفة. مع أنهم كانوا مخلصين

قال هشام الدستوائي: ((والله ما أستطيع أن أقول إني ذهبت يوماً قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل)). لا يستطيع الواحد منهم إظهار النية ولا تزكية نفسه وكانوا أئمة يقتدى بهم

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وما بين الناس)).

ماذا قال بعض العلماء في الإخلاص..؟
قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبداً أحب الشهرة.

قال بعضهم: ينبغي للعالم أن يتحدث بنية وحسن قصد، فإن أعجبه كلامه فليصمت وإن أعجبه الصمت فلينطق. فإن خشي المدح فليصمت ولا يفتر عن محاسبة نفسه فإنها تحب الظهور والثناء.

سُئِل سهل بن عبد الله التستوري : أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب. فمع الإخلاص تنسى حظوظ النفس.

قال سفيان: ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي إنها تنقلب علي. إذا أراد أن يجاهد نفسه يجد تقلبات، ولا يدري أهو في إخلاص أم رياء، وهذا طبيعي أن يشعر أنه في صراع لا تسلم له نفسه
دائماً فهو يتعرض لهجمات من الشيطان ، والنفس الأمارة بالسوء، وهذا فيه خير، أما من اطمأنت نفسه بحاله فهذه هي المشكلة.

نبيهات في مسألة الإخلاص
متى يكون إظهار العمل مشروعاً؟
قال ابن قدامة: {فصل في بيان الرخصة في قصد إظهار الطاعات} قال: وفي الإظهار فائدة الإقتداء، ومن الأعمال ما لا يمكن الإسرار به كالحج والجهاد، والمظهر للعمل ينبغي أن يراقب قلبه حتى لا يكون فيه حب الرياء الخفي بل ينوي الإقتداء به {إذاً ينبغي أن نحسن نياتنا في الأعمال المظهرة لندفع الرياء وننوي الإقتداء لنأخذ الأجر}، قال ولا ينبغي للضعيف أن يخدع نفسه بذلك، ومثل الذي يظهره وهو ضعيف كمثل إنسان سباحته ضعيفة فنظر إلى جماعة من الغرقى فرحمهم فأقبل إليهم فتشبثوا به وغرقوا جميعاً.

المسألة فيها تفصيل:

- الأعمال التي من السنة أن يكون عملها سرّاً يسرّ.

- الأعمال التي من السنة أن يظهرها يظهرها.

- الأعمال التي من الممكن أن يسرها أو يظهرها، فإن كان قوياً يتحمل مدح الناس وذمهم فإنه يظهرها وإن كان لا يقوى فيخفي، فإذا قويت نفسه فلا بأس في الإظهار لأن الترغيب في الإظهار خير.

ينبغي أن نفرق بين الرياء ومطلق التشريك في العمل، فمتى يبطل العمل ؟ إذا حصل تشريك فيه ، ومتى يأثم ؟ ومتى لا يأثم؟

1-أن يعمل لله ولا يلتفت إلى شيء آخر ( أعلى المراتب)

2-أن يعمل لله ويلتفت إلى أمر يجوز الالتفات إليه ، مثل رجل صام مع نية الصيام لله أراد حفظ صحته، ورجل نوى الحج والتجارة، ورجل جاهد ونظر إلى مغانم، ورجل مشى إلى المسجد وقصد الرياضة، ورجل حضر الجماعة لإثبات عدالته وأن لا يتهم، فهذا لا يبطل الأعمال ولكن ينقص من أجرهاـ والأفضل أن لا تكون موجودة ولا مشركة في العمل ولا داخلة فيه أصلاً.

3-أن يلتفت إلى أمر لا يجوز الالتفات إليه من الرياء والسمعة وحمد الناس طلباً للثناء ونحو ذلك:

إذا كان في أصل العمل فإنه يبطله كأن يصلي الرجل لأجل الناس.
أن يعرض له خاطر الرياء أثناء العمل فيدافعه ويجاهده، فعمله صحيح وله أجر على جهاده.
أن يطرأ عليه الرياء أثناء العمل ولا يدافعه و يستمر معه وهذا يبطل العمل.
هناك أشياء تظن من الرياء وليست منه :

- إذا حمدك الناس على الخير بدون قصد فهذا عاجل بشرى المؤمنين.

- رجل رأى العابدين فنشط للعبادة لرؤيته من هو أنشط منه.

- تحسين وتجميل الثياب والنعل وطيب المظهر والرائحة.

- كتم الذنوب وعدم التحدث بها ، فبعض الناس يظن أنك حتى تكون مخلصاً لابد من الإخبار بالذنوب، نحن مطالبون شرعاً بالستر، وكتم الذنوب ليس رياءً بل هو مما يحبّه الله، بل إن ظن غير ذلك تلبيس من الشيطان وإشاعة للفاحشة وفضح للنفس.

- اكتساب شهرة بغير طلبها، كعالم اشتهر وقصده منفعة الناس و بيان الحق ومحاربة الباطل والرد على الشبهات ونشر دين الله، فإن كانت هذه الأعمال وجاءت الشهرة تبعاً لها وليست مقصداً أصلياً فليس من الرياء.

- ليس من الرياء أن يشتهر المرء ولكن الشهرة يمكن أن توقع في الرياء!!

علامات الإخلاص
q الحماس للعمل للدين.

q أن يكون عمل السر أكبر من عمل العلانية.

q المبادرة للعمل واحتساب الأجر.

q الصبر والتحمل وعدم التشكي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abu-baker.4ulike.com
 
بحوث منوعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عائلة أبوبكر :: منتدى الأبحاث والمراجع والكتب-
انتقل الى: